الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 210 من 484
»»
[صفحة 210]
رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ان يحج عنه من ما ترك أبوه».
و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن ابي يعفور (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر لله لان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه الى بيت الله الحرام، فعافى الله الابن و مات الأب؟ فقال: الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده. قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال: هي واجبة على الأب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه».
قال في الوافي بعد نقل هذه الرواية: إنما كان على الأب لأنه هو الذي أوجب على نفسه. انتهى.
و روى الشيخ في التهذيب و الصدوق في الفقيه في الصحيح عن ضريس الكناسي (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجن رجلا إلى مكة، فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام، و من قبل ان يفي لله بنذره الذي نذر؟ قال: ان كان ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال و اخرج من ثلثه ما يحج به رجل لنذره، و قد وفى بالنذر، و ان لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك و يحج عنه وليه حجة النذر، انما هو مثل دين عليه».
و ظاهر هذه الأخبار انه متى نذر ليحجن رجلا ثم مات قبل ان يحجه فإنه يجب القضاء عنه، و ان ذلك من الثلث لا من الأصل. و حينئذ فإن حملنا العبارة
(1) الوسائل الباب 29 من وجوب الحج و شرائطه.
(2) التهذيب ج 5 ص 406، و الفقيه ج 2 ص 263، و في الوسائل الباب 29 من وجوب الحج. و قد أورد موارد الاختلاف بينهما في اللفظ بعضها على طبق التهذيب و بعضها على طبق الفقيه. و الراوي في التهذيب هو ضريس بن أعين.