الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 231 من 484
»»
[صفحة 231]
الرابعة [لو عجز ناذر الحج ماشيا عن المشي]
- لو عجز عن المشي فلا خلاف في جواز الركوب، لان الوجوب يسقط بالعجز، لإناطة التكليف بالوسع و رفع الحرج و المشقة في الدين (1).
و انما الخلاف في وجوب السياق و عدمه، فذهب الشيخ و جمع من الأصحاب إلى الوجوب.
و استدلوا على ذلك
بصحيحة الحلبي (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله و عجز عن المشي؟ قال: فليركب و ليسق بدنة، فان ذلك يجزئ عنه إذا عرف الله منه الجهد».
و صحيحة ذريح المحاربي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف ليحجن ماشيا، فعجز عن ذلك فلم يطقه؟ قال: فليركب و ليسق الهدي».
و قال الشيخ المفيد (نور الله تعالى مرقده) في المقنعة: و إذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت الله فعجز عنه فليركب و لا شيء عليه. و هو ظاهر في عدم وجوب السياق.
و هو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه، و ابن إدريس على ما ذكره في المختلف، و المحقق.
و استدلوا عليه بأصالة البراءة،
و صحيحة رفاعة بن موسى (4) قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله؟ قال:
فليمش. قلت: فإنه تعب؟ قال: فإذا تعب ركب».
و رواية عنبسة بن مصعب (5) قال: «نذرت في ابن لي ان عافاه الله