الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 250 من 484

[صفحة 250]

مقام الجمع غير بعيد بل شائع في الأخبار، و ليس هو إلا من تقييد المطلق و تخصيص العام، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.


الثالث [لزوم تعيين المنوب عنه قصدا]


- المقطوع به في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه لا بد من تعيين المنوب عنه قصدا في موضع يفتقر إلى النية، لتوقف حقيقة النيابة على ذلك و لا يجب التلفظ باللسان، لخروجه عن معنى النية و ان أعتقده الجهال نية.


و يدل على ذلك


ما رواه الصدوق في الصحيح عن البزنطي (1) قال: «سأل رجل أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن الرجل يحج عن الرجل، يسميه باسمه؟ قال: الله (عز و جل) لا تخفى عليه خافية».


و ما رواه الصدوق و الشيخ عن مثنى بن عبد السلام في القوى عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2): «في الرجل يحج عن الإنسان، يذكره في جميع المواطن كلها؟ قال:


ان شاء فعل و ان شاء لم يفعل، الله يعلم انه قد حج عنه، و لكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها».


و قد ورد ايضا ما يدل على استحباب ذكره في المواطن،


لما رواه الكليني و الشيخ عنه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «قلت له: ما الذي يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: يسميه في المواطن و المواقف».


و ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال:


«سألته عن الرجل يقضي- عن أخيه أو عن أبيه أو رجل من الناس- الحج، هل


(1) الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج.

(2) الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج.

(3) الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج.

(4) الفقيه ج 2 ص 278، و فيه هكذا: «يقول عند إحرامه بعد ما يحرم» و في الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج.

التالي الأصلية 250داخلي 250/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...