الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 282 من 484

[صفحة 282]

ابي الحسن (عليه السلام) في رجل مات و له ورثة، فجاء رجل فادعى عليه مالا و ان عنده رهنا؟ فكتب (عليه السلام): ان كان له على الميت مال و لا بينة له عليه فليأخذ ماله من ما في يده و ليرد الباقي على ورثته، و متى أقر بما عنده أخذ به و طولب بالبينة على دعواه و اوفى حقه بعد اليمين، و متى لم تقم البينة و الورثة ينكرون فله عليهم يمين علم: يحلفون بالله ما يعلمون ان له على ميتهم حقا».


و رواه الصدوق ايضا عن محمد بن عيسى (1).


و التقريب فيه انه جعل حكم الرهن هنا كالوديعة و الدين كالحج في وجوب تقديمه على حق الورثة، اما بشرط عدم إمكان إثبات الحق عند الحاكم الشرعي و للمحقق الشيخ حسن (قدس سره) كلام في المنتقى في هذه الرواية لا بأس بإيراده:


قال (قدس سره): و لبعض متأخري الأصحاب في تحقيق معنى هذا الحديث كلام لا أراه سديدا، لابتنائه على توهم مخالفته للأصول من حيث قبول دعوى المقر بالوديعة ان في ذمة الميت حجة الإسلام، و هو مقتضى لتضييع المال على الوارث بغير بينة، و مآله الى نفوذ إقرار المقر في حق غيره ممن ليس له عليه سبيل، و مخالفته للأصل المعروف في باب الإقرار واضحة. و التحقيق انه ليس الحال هنا على ما يتوهم، فإن الإقرار الذي لا يسمع في حق غير المقر و الدعوى التي لا تقبل بغير البينة إنما يتصوران إذا كان متعلقهما المال المحكوم بملكه لغير المقر و المدعي شرعا و لو بإقرار آخر سابق عليهما منفصل بحسب القوانين العربية عنهما، و اما مع انتفاء ذلك كله- كما في موضع البحث- فإن الإقرار بالوديعة إذا وقع متصلا بذكر اشتغال ذمة الميت المستودع بالحج أو غيره لم يكن إقرارا للوارث مطلقا، بل هو


(1) الوسائل الباب 20 من كتاب الرهن.

التالي الأصلية 282داخلي 282/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...