الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 293 من 484

[صفحة 293]

يستحق الأجرة بالعقد و يملكها، لان ذلك مقتضى صحة المعاوضة، فلو كانت عينا فزادت بعد العقد أو نمت فهما للأجير، إلا انه لا يجب تسليمها إلا بعد العمل كما هو المقرر في باب الإجارة، و على هذا فليس للوصي التسليم قبله و لو سلم كان ضامنا، إلا مع الاذن من الموصي المستفاد من نصه على ذلك، أو اطراد العادة لأن ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به. و لو توقف عمل الأجير و إتيانه بالفعل على دفع الأجرة اليه و لم يدفعها الوصي فقد استقرب الشهيد في الدروس جواز فسخه، للضرر اللازم من اشتغال الذمة بما استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه.


و يحتمل عدمه فينتظر وقت الإمكان، لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل، و مثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوغا. نعم لو علم عدم التمكن مطلقا تعين القول بجواز الفسخ.


أقول: ما ذكروه- من انه ليس للوصي التسليم قبل العمل و لو سلم كان ضامنا- لا يخلو عندي هنا من اشكال و ان كان هذا من جملة القواعد المسلمة بينهم في باب الإجارة مطلقا، و ذلك فإنه قد تقدم في المسألة الأولى (1) من مسائل هذا المقصد نقل جملة من الاخبار الدالة على ان من أخذ حجة عن ميت فمات و لم يحج و لم يخلف شيئا، أو لم يمت و لكن أنفقها و حضر أوان الحج و لم يمكنه الحج انه ان كان له حج عند الله أثبته الله للميت و إلا كتب للميت بفضله و كرمه (عز و جل) ثواب الحج. و هذا لا يجامع الحكم بضمان الوصي بتسليم الأجرة.


و يعضد ذلك ايضا


ما رواه في الكافي في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يأخذ


(1) ص 257.

(2) الوسائل الباب 10 من النيابة في الحج.

التالي الأصلية 293داخلي 293/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...