الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 295 من 484
»»
[صفحة 295]
ففضل منها شيء فهو له و ان عجزت فعليه- ما لفظه: و قد جاءت رواية بأنه ان فضل من ما أخذه فإنه يرده ان كان نفقته واسعة و ان كان قتر على نفسه لم يرده.
و على الأول العمل. انتهى. و هذه الرواية على تقدير صحتها أخص من المدعى.
و علل الحكم الثاني بما في ذلك من المساعدة للمؤمن و الرفق به و التعاون على البر و التقوى. و لا بأس به.
و قد وردت الاخبار بان ما فضل من الأجرة فهو للأجير، و ظاهرها ان ذلك غير مؤثر في صحة الحج و قصد القربة به و ان قصد العوض. و فيه رد لما عللوا به الحكم الأول.
فروى الشيخ في الصحيح عن مسمع (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء فلم يرده على؟
فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة».
و روى ثقة الإسلام في الصحيح عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن عبد الله القمي (2) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يعطى الحجة يحج بها و يوسع على نفسه فيفضل منها، أ يردها عليه؟ قال: لا هي له».
ثم انه لو خالف ما استؤجر عليه فظاهر الأكثر انه لا اجرة له، لانه متبرع بما اتى به. و قيل ان له اجرة المثل، حكاه العلامة في المنتهى عن الشيخ، قال في المدارك: و هو بعيد جدا، قال: بل الظاهر انه (رحمه الله) لا يقول بثبوتها في جميع الموارد، فان من استؤجر على الحج فاعتمر و على الاعتمار فحج لا يعقل استحقاقه بما فعل أجرة لأنه متبرع محض، و انما يتخيل ثبوتها مع المخالفة في وصف من أوصاف العمل الذي تعلقت به الإجارة، كما إذا استؤجر على الحج