الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 327 من 484

[صفحة 327]

مذهب أبي حنيفة تفسير حاضري مكة بأهل المواقيت و أهل الحرم و ما بينهما- و ان أمكن إلا ان ظاهر صحيحة زرارة يشعر بان ذات عرق و عسفان داخلان في حدود المسافة المذكورة لا خارجان عنها.


و بالجملة فالمسألة محل توقف و اشكال، و لا مناص للخروج من الإشكال إلا بالطعن في عبارتي القاموس و التذكرة بأن الموضعين المذكورين على مرحلتين، بان يقال: انهما أقل من ذلك وقوفا على الصحيحة المذكورة، أو بان يقال: ان المرحلة ليست عبارة عن ما ذكر في المصباح و كتاب شمس العلوم بل أقل من ذلك. و الكل مشكل. و الله العالم.


المسألة الثانية [من فرضه التمتع يعدل إلى غيره عند الاضطرار]


- لا خلاف و لا إشكال في ان من كان فرضه التمتع فإنه لا يجوز له العدول اختيارا الى غيره و انما يجوز له مع الاضطرار بلا خلاف كضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف، أو حصول الحيض المانع من الإتيان بطواف العمرة و صلاة ركعتيه.


و من ما يدل على ذلك


ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) في حديث قال: «أضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعا و إلا كنت حاجا».


و ما رواه في الصحيح عن جميل بن دراج (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج الى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة».


قال ابن ابي عمير: كما صنعت عائشة.


و الاخبار في ذلك تأتي ان شاء الله تعالى.


(1) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج، و الباب 21 من الإحرام.

(2) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 327داخلي 327/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...