الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 366 من 484
»»
[صفحة 366]
فيخرج إلى المدينة أو الى ذات عرق أو الى بعض المعادن؟ قال: يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأن لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج. قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه؟ قال: كان ابي مجاورا ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج».
فهي لا تخلو من اشكال من وجهين: أحدهما- ان ظاهر التعليل المذكور فيها اعتبار مضى الشهر من حين الإحلال ليتحقق تخلل الشهر بين العمرتين، و هو خلاف ما صرحت به الاخبار المتقدمة من انه ان رجع في شهر خروجه دخل محلا و إلا دخل محرما. و ثانيهما- انها دلت على جواز الإحرام بالحج من غير مكة و هو خلاف ما استفاضت به الاخبار و اتفقت عليه كلمة الأصحاب.
و ظاهر جملة من الأصحاب القول بهذه الرواية هنا مع ما عرفت.
قال في الدروس: و لو رجع في شهره دخلها محلا، فإن أحرم فيه من الميقات بالحج فالمروي عن الصادق (عليه السلام) (1) انه فعله من ذات عرق و كان قد خرج من مكة إليها.
و قال العلامة في التذكرة بعد البحث في المسألة: إذا عرفت هذا فلو خرج من مكة بغير إحرام و عاد في الشهر الذي خرج فيه استحب له ان يدخلها محرما بالحج، و يجوز له ان يدخلها بغير إحرام، على ما تقدم. انتهى.
و لم أر من تنبه لما ذكرناه سوى العلامة في المنتهى، حيث قال: لو خرج من مكة بغير إحرام و عاد في الشهر الذي خرج فيه استحب له ان يدخلها محرما بالحج، و يجوز له ان يدخلها بغير إحرام على ما تقدم، روى الشيخ في الصحيح