الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 411 من 484
»»
[صفحة 411]
عليه جملة من الاخبار، و ان كان قد ورد فيها ايضا ما يوافقه كما سيجيء بيانه ان شاء الله (تعالى) في محله.
و الشيخ في التهذيب حمل هذا الخبر على من أراد افراد العمرة بعد ان دخل فيها بقصد التمتع، و جوز في الاستبصار الحمل على الاستحباب ايضا.
و المستفاد من الخبر الأول ان السؤال عن افراد العمرة في شوال فلما لم يأذن له ذكر احتياجه الى الخروج من مكة، و قال: انه يؤخر الأمر الى ابان الحج فيأتي بهما معا في ذلك الوقت، حذرا عن محذور الامتناع من الخروج مع الحاجة إليه بتقدير تقديم العمرة.
قال بعض أصحابنا: و كأنه وقع في هذا المتن إسقاط أوجب اختلاف لمعنى بين الخبرين.
هذا.
و قد روى ثقة الإسلام في الكافي عن موسى بن القاسم في الصحيح (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان. فقال: تصوم بها ان شاء الله تعالى. قلت: و أرجو ان يكون خروجنا في عشر من شوال، و قد عود الله زيارة رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و زيارتك، فربما حججت عن أبيك و ربما حججت عن ابي و ربما حججت عن الرجل من إخواني و ربما حججت عن نفسي، فكيف اصنع؟ فقال: تمتع. فقلت: انى مقيم بمكة منذ عشر سنين؟ فقال: تمتع».
و هذا الخبر من ما يدل على أفضلية تمتع المكي الخارج عن بلده في غير حج الإسلام.
البحث السادس [الميقات الذي يحرم منه المقيم بمكة و فرضه التمتع]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من فرضه التمتع إذا أقام بمكة إقامة لا تقتضي تغير فرضه فإنه يجب عليه التمتع
(1) الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج، و الباب 4 من أقسام الحج.