الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 417 من 484

[صفحة 417]

المعتمر بعمرة التمتع لا بد له ان يخرج الى أحد المواقيت البعيدة كما سبق. انتهى و لا ينافي ذلك كون هذه العمرة في أشهر الحج، لتكاثر الاخبار بجواز العمرة المفردة في أشهر الحج و ان لم يحج (1).


و التحقيق في المقام ان الأصل في هذه المسألة أخبار المواقيت (2) فان المستفاد من جعله (صلى اللّٰه عليه و آله) لكل أناس ميقاتا مخصوصا هو وجوب الإحرام من ذلك الميقات بعينه، فقضية جعله لأهل مكة و من حولهم ميقاتا مخصوصا- و للبعيد الخارج عن ذلك مواقيت مخصوصة، و تقسيم تلك المواقيت على أهل الآفاق و تخصيص أهل كل أفق بما يليهم- هو وجوب الإحرام على أهل كل قطر بما خصهم به و عينه لهم كيف كان و على اي نحو كان إلا ما استثنى، و تخرج الأخبار الدالة على وجوب الرجوع على الناسي و الجاهل و المقيم في مكة دون المدة المعينة (3) شاهدة على ذلك، فان الظاهر ان وجوب الرجوع في الجميع انما هو لما ذكرنا لا من حيث خصوصية الجهل أو النسيان أو الإقامة.


فإن قيل: ان الخصم يدعي أيضا تخصيص هذا العموم بالروايتين المتقدمتين (4) الدالتين على الإحرام من ادنى الحل للمقيم بمكة، كما خصصتموه بالصورتين المذكورتين.


قلنا: انا انما صرنا الى التخصيص بالصورتين المذكورتين لصراحة الأخبار الدالة عليهما، مضافا الى اتفاق الأصحاب على ذلك، و هذا مفقود في الموضع المدعى


(1) الوسائل الباب 7 من العمرة.

(2) الوسائل الباب 1 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 14 و 19 من المواقيت، و الباب 9 من أقسام الحج.

(4) ص 414.

التالي الأصلية 417داخلي 417/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...