الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 427 / داخلي 427 من 484
»»
[صفحة 427]
«بعد الثالثة» و كذلك قوله: «و يظهر من أكثر الروايات انه في الثانية» و انما هو «بعد الثانية» فوقوع لفظ «في» عوض لفظ «بعد» في الموضعين سهوا من قلم المصنف (قدس سره) أوجب الاشكال.
و كيف كان فظاهر كلامه التردد و التوقف في المسألة.
و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمسألة
صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له. فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكة؟ قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من اهله».
و صحيحة عمر بن يزيد (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج الى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا و ليس له ان يتمتع».
و هذان الخبران الصحيحان صريحان- كما ترى- في القول المشهور.
و هنا أخبار أخر قد دلت على الاكتفاء بما دون ذلك:
منها-
صحيحة الحلبي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): لأهل مكة ان يتمتعوا؟ فقال: لا ليس لأهل مكة ان يتمتعوا. قال: قلت: فالقاطنون بها؟ قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا. قلت: من اين؟ قال: يخرجون من الحرم. قلت:
من اين يهلون بالحج؟ فقال: من مكة نحو من ما يقول الناس».
و نحوها رواية حماد، و قد تقدمت مع رواية الحلبي المذكورة في سابق هذا المقام (4).
و منها-
رواية عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «سمعته