الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 449 من 484

[صفحة 449]

و روى الصدوق في معاني الأخبار (1) بإسناده عن عبد الله بن عطاء قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ان الناس يقولون: ان علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال: ان أفضل الإحرام ان تحرم من دويرة أهلك (2) قال:


فأنكر ذلك أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) كان من أهل المدينة و وقته من ذي الحليفة و انما كان بينهما ستة أميال، و لو كان فضلا لأحرم رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من المدينة، و لكن عليا (عليه السلام) كان يقول: تمتعوا من ثيابكم الى وقتكم».


و هذا الخبر و ان لم يكن من اخبار المسألة إلا أنا ذكرناه في سياق تكذيب خبر أهل الكوفة المفتري عليه (عليه السلام).


قال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الاخبار:


و اعلم ان المشهور بين الأصحاب شمول الحكم المذكور لأهل مكة فيكون إحرامهم بالحج من منازلهم، و الاخبار المذكورة غير شاملة لهم، و في حديثين صحيحين ما يخالف ذلك: أحدهما-


ما رواه الكليني عن ابي الفضل سالم الحناط في الصحيح (3) قال: «كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتوح: فتح الطائف و فتح حنين و الفتح. فقلت: متى اخرج؟


فقال: ان كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، و ان كنت حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس».


و ثانيهما-


ما رواه الكليني عن عبد الرحمن


(1) نوادر المعاني ص 382 و في الوسائل الباب 9 من المواقيت.

(2) المغني ج 3 ص 239 مطبعة العاصمة.

(3) الوسائل الباب 9 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 449داخلي 449/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...