الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 456 / داخلي 456 من 484

[صفحة 456]

الحديبية بالتخفيف و التشديد. و سألت ابن العصار الفوهي فقال: أهل اللغة يقولونها بالتخفيف و أصحاب الحديث يقولونها بالتشديد. و خطه عندي بذلك و كان إمام اللغة ببغداد. انتهى.


و قال بعض الفضلاء بعد ذكر الجعرانة ما صورته: بفتح الجيم و كسر العين و فتح الراء المشددة، هكذا سمعنا من بعض مشايخنا، و الصحيح ما قاله نفطويه في تأريخه، قال: كان الشافعي يقول: الحديبية بالتخفيف و يقول أيضا:


الجعرانة بكسر الجيم و سكون العين. و هو اعلم بهذين الموضعين. و قال ابن إدريس: وجدتهما كذلك بخط من أثق به. و قال ابن دريد في الجمهرة: الجعرانة بكسر الجيم و العين و فتح الراء و تشديدها. انتهى.


و في كتاب مجمع البحرين: و في الحديث: انه نزل الجعرانة. هي بتسكين العين و التخفيف و قد تكسر و تشدد الراء: موضع بين مكة و الطائف على سبعة أميال من مكة، و هي أحد حدود الحرم، و ميقات للإحرام، سميت باسم ريطة بنت سعد و كانت تلقب بالجعرانة، و هي التي أشار إليها بقوله تعالى:


«كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهٰا» (1) و عن ابن المدائني: العراقيون يثقلون الجعرانة و الحديبية، و الحجازيون يخففونهما. انتهى.


و قال فيه ايضا: و قد تكرر في الحديث ذكر الحديبية بالتخفيف عند الأكثر، و هي بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع، و يقال: نصفه في الحل و نصفه في الحرم. انتهى.


و بالجملة فإن الميقات هو ادنى الحل. و الأفضل ان يكون من هذه المواضع:


الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم، و هو- على ما في كتاب مجمع البحرين- موضع


(1) سورة النحل، الآية 92.

التالي الأصلية 456داخلي 456/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...