الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 465 / داخلي 465 من 484

[صفحة 465]

المصنف: و لو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد الى الميقات، فان تعذر جدد الإحرام حيث زال- ما صورته: اما وجوب العود الى الميقات مع المكنة فلا ريب فيه لتوقف الواجب عليه. و اما الاكتفاء بتجديد الإحرام من محل زوال العذر مع تعذر العود الى الميقات، فلان تأخيره لم يكن محرما فكان كالناسي، و سيأتي ان الناسي يحرم من موضع الذكر مع تعذر العود الى الميقات. انتهى.


أقول: لا يخفى انه قد تقدم في المقام الأول ان ظاهر عبارة الشيخ في النهاية هو التعدي عن الميقات للعذر بغير إحرام بالكلية، و ظاهر الجماعة انه قد أحرم و عقد النية و اتى بما يمكن من تلبية و نحوها و انما أخر بعض الأفعال مثل لبس الثوبين مثلا و نحوهما. و حينئذ فوجوب الرجوع الذي ذكروه هنا، ان بنى على ظاهر كلام الشيخ و روايته فلا ريب فيه، لأنه قد ترك الإحرام متعمدا من موضعه كما ذكره ابن إدريس، فيجب عليه الرجوع البتة كما صرحوا به. إلا ان قوله- في تعليل الاكتفاء بتجديد الإحرام من موضع الذكر مع تعذر العود الى الميقات: فلان تأخيره لم يكن محرما فكان كالناسي- غير صحيح كما لا يخفى. و ان بنى على ما ذكره الجماعة من عقد الإحرام من الميقات و الإتيان بالتلبية و ما يمكن من أفعاله فإيجاب العود عليه بعد زوال العذر لا وجه له و لا دليل عليه. و ما ذكره من توقف الواجب عليه انما يتم لو ترك الإحرام بالكلية.


و ترك بعض تلك الأمور المشترطة فيه- كنزع المخيط و لبس ثوبي الإحرام- مع العذر لا يوجب الرجوع الى الميقات اتفاقا، و غايته هو وجوب نزع المخيط و لبس ثوبي الإحرام متى زال العذر. و قياس ذلك- في وجوب الرجوع أو الإحرام من موضعه مع عدم إمكان الرجوع- على الناسي قياس مع الفارق، لأن الناسي قد ترك الإحرام بالكلية و هذا قد أحرم و عقد حجه بالنية و لبى و لو سرا و انما ترك نزع المخيط للعذر، فكيف يحمل عليه؟ مع ما في الحمل- لو لم


التالي الأصلية 465داخلي 465/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...