الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 466

[صفحة 466]

يكن كذلك ايضا- من انه محض القياس.


و بذلك يظهر ما في عبارة المعتبر المتقدمة و ان استحسنها في المدارك، حيث قال: و فصل المصنف في المعتبر تفصيلا حسنا. ثم ساق عبارته المتقدمة، فإن قوله: «و لو أخر و زال المانع» ان أراد به التأخير حتى عن النية و عقد الإحرام بها ففيه ما عرفت أولا، و ان أراد التأخير لما لم يمكن مع الإتيان بما أمكن من نية و تلبية ففيه ما عرفت ثانيا.


و بالجملة فإن كلامهم هنا عندي غير منقح و لا ظاهر.


ثم ان صريح عبارة الشيخ المتقدمة انه يحرم بعد زوال المانع من موضعه.


و هو على إطلاقه أيضا مشكل، لأنه ان حمل على ظاهر عبارته- كما قدمنا الإشارة إليه- فهو غير صحيح، لانه قد أخل بالإحرام بعد المرور على الميقات عمدا فلا يجزئه الإحرام من موضعه، و ان حمل على ظاهر كلام الجماعة- من عقد نية الإحرام عند الميقات و انما ترك بعض الأشياء لعذر- فهو صحيح لا ريب فيه


المسألة الثالثة [ترك الإحرام من الميقات نسيانا أو جهلا]


- لو ترك الإحرام بعد مروره على الميقات ناسيا أو جاهلا وجب عليه العود اليه مع الإمكان، و إلا أحرم من مكانه ان لم يدخل الحرم، و مع دخوله فيجب الخروج الى خارجه ان أمكن، و إلا أحرم من موضعه ايضا.


و زاد بعضهم من لا يريد النسك ثم تجدد له عزم على ذلك.


و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة


ما رواه ثقة الإسلام (عطر الله تعالى مرقده) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم؟ قال: قال ابي:


يخرج الى ميقات أهل أرضه، فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه، فإن


(1) الوسائل الباب 14 من المواقيت.

التالي صفحة 466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...