الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 470 / داخلي 470 من 484

[صفحة 470]

يريد حاجة في ما سواها فإنه لا يجب عليه الإحرام، و قد مر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) على ذي الحليفة لما اتى بدرا و هو محل (1).


و من قصد دخولها و كان ممن لا يلزمه الإحرام- كالحطاب و الحشاش و من دخلها لقتال- فإنه متى تجدد لكل من هؤلاء إرادة النسك بعد تجاوزه الميقات فالحكم فيه كما تقدم في الناسي و الجاهل.


قالوا: اما انه لا يجب عليه العود مع التعذر فلا ريب فيه، لان من هذا شأنه أعذر من الناسي و انسب بالتخفيف.


و اما وجوب العود مع الإمكان فاستدل عليه في المعتبر بأنه يتمكن من الإتيان بالنسك على الوجه المأمور به فيكون واجبا.


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم؟ قال: يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، و ان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه، فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم».


أقول: و الاولى هو الاستدلال بالصحيحة المذكورة على كل من شقي المسألة و إلغاء هذه التعليلات العليلة، فإنها مشتملة على حكم كل من الشقين.


و التقريب فيها ان الرواية اشتملت على السؤال عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم، و هو شامل لمحل البحث. و نحو هذه الصحيحة بالنسبة إلى الشق الثاني رواية الحميري المتقدم نقلها عن قرب الاسناد (3).


(1) المغني ج 3 ص 241 مطبعة العاصمة.

(2) الوسائل الباب 14 من المواقيت. و قوله: «ثم ليحرم» وارد في رواية الكافي ج 4 ص 323 و ليس في رواية التهذيب ج 5 ص 58.

(3) ص 468.

التالي الأصلية 470داخلي 470/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...