الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 474 من 484

[صفحة 474]

و هو جيد إلا في رد الرواية الثانية بالإرسال عند من لا يعمل على هذا الاصطلاح المحدث، فإنه غير مسموع. و به يظهر وجه قوة القول المذكور.


و أشار بقوله-: و ما قيل من ان الناسي. الى آخره- الى ما ذكره شيخنا الشهيد في نكت الإرشاد في بيان وجه الاستدلال بالرواية المذكورة، حيث قال: و اعلم ان الرواية الأولى تدل على الصحة بواسطة ان النسيان أدخل في العذر من الجهل. و هو غير جيد، فإنه قد استفاضت الأخبار بوجوب الإعادة على من صلى في النجاسة ناسيا (1) و علل في بعضها بأنه عقوبة لإهماله إزالة النجاسة حتى ادى الى نسيانها. مع استفاضتها بصحة الصلاة فيها جاهلا (2) نعم قد ورد في بعض الأحكام معذورية الناسي أيضا.


احتج ابن إدريس على ما ذهب اليه بقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (3):


«إنما الأعمال بالنيات».


حيث قال- بعد ذكر القول المشهور و إسناده الى ما روى في أخبارنا- ما صورته: و الذي تقتضيه أصول المذهب انه لا يجزئه و تجب عليه الإعادة، لقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (4): «إنما الأعمال بالنيات» و هذا عمل بلا نية، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد. و لم يورد هذا و لم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا ابي جعفر (رحمه الله) فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال. انتهى.


و اعترضه المحقق في المعتبر فقال بعد نقل استدلاله بالخبر: و لست أدرى كيف تخيل له هذا الاستدلال و لا كيف توجيهه؟ فان كان يقول ان الإخلال بالإحرام إخلال بالنية في بقية المناسك فنحن نتكلم على تقدير إيقاع نية كل منسك على


(1) الوسائل الباب 20 و 40 و 42 من النجاسات من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 40 و 41 و 47 من النجاسات من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات.

(4) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات.

التالي الأصلية 474داخلي 474/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...