الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 71 من 484

[صفحة 71]

وليه. و ان قلنا لا يتعلق به شيء- لما روى عنهم (عليهم السلام) (1): ان «عمد الصبي و خطأه واحد» و الخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين- كان قويا.


قال في المدارك: و هو جيد لو ثبت اتحاد عمد الصبي و خطأه على وجه العموم، لكنه غير واضح، لان ذلك إنما ثبت في الديات خاصة. انتهى و هو جيد و قيل بالوجوب تمسكا بالإطلاق، و نظرا الى ان الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات، و لو كان عمده خطأ لما وجب عليه المنع لأن الخطأ لا يتعلق به حكم و لا يجب المنع منه.


قال في المدارك بعد نقل ذلك: و المسألة محل تردد، و ان كان الأقرب عدم الوجوب اقتصارا في ما خالف الأصل على موضع النص و هو الصيد.


و نقل عن الشيخ انه يتفرع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا، فان قلنا ان عمده و خطأه سواء لم يتعلق به فساد الحج، و ان قلنا ان عمده عمد فسد حجه و لزمه القضاء. ثم قال: و الأقوى الأول، لأن إيجاب القضاء يتوجه الى المكلف و هو ليس بمكلف.


أقول: و المسألة لا تخلو من اشكال لعدم النص في المقام، فانا لم نقف في ذلك إلا على صحيحة زرارة المتقدمة (2) الدالة على الصيد و انه تجب كفارته على الأب. و الاحتياط واضح.


و


الثاني [الحرية]


من الشروط المتقدمة- الحرية، فلا يجب على المملوك و ان اذن له سيده، و لو اذن له صح إلا انه لا يجزئه عن حج الإسلام لو أعتق.


(1) الوسائل الباب 36 من قصاص النفس، و الباب 11 من العاقلة.

(2) ص 63.

التالي الأصلية 71داخلي 71/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...