الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 484

[صفحة 90]

الرابعة [هل يجب الحج على الواجد للمال و هو مدين؟]


- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو كان له مال و عليه دين فإنه لا يجب عليه الحج، إلا ان يزيد على دينه ما يحصل به الاستطاعة.


و إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين ان يكون الدين حالا أو مؤجلا.


و بهذا التعميم صرح في المنتهى فقال: لو كان له مال و عليه دين بقدره لم يجب عليه الحج سواء كان الدين حالا أو مؤجلا، لأنه غير مستطيع مع الحلول و الضرر متوجه عليه مع التأجيل، فسقط فرض الحج. انتهى.


قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و لمانع ان يمنع توجبه الضرر في بعض الموارد، كما إذا كان مؤجلا أو حالا غير مطالب به و كان للمديون وجه للوفاء بعد الحج، و متى انتفى الضرر و حصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب.


أقول: يمكن ان يقال عليه ان مراد العلامة (رضوان الله عليه) ان في صورة الحلول فالواجب أداء الدين، و عدم المطالبة به في ذلك الوقت لا يوجب حصول الاستطاعة به و الفرض انه لا مال له سواه، لجواز رجوعه عليه بعد ذلك و مطالبته و قد فات من يده، و المتبادر من مال الاستطاعة ما يكون لصاحبه التصرف فيه بلا معارض في ذلك. و اما في صورة التأجيل فمع فرض انه لا مال له لا معنى لقوله في الإيراد: «و كان للمديون وجه للوفاء بعد الحج» فإنه خلاف المفروض في كلام العلامة.


و بالجملة فإنه لا اعتماد على هذه التعليلات إبراما أو نقضا بل الواجب الرجوع الى النصوص.


و الذي وقفت عليه من الاخبار في المسألة


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين أ عليه


(1) الوسائل الباب 11 من وجوب الحج و شرائطه.

التالي الأصلية 90داخلي 90/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...