الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 94 من 484
»»
[صفحة 94]
التجمل، و في كلام الأكثر مطلق الثياب.
و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك استثناء حلي المرأة المعتاد لها بحسب حالها و زمانها و مكانها و ان ذلك في حكم الثياب.
و جزم شيخنا المشار إليه بان من لم يكن له هذه المستثنيات يستثني له أثمانها.
و ألحق بعض الأصحاب كتب العلم مع عدم الغنى عنها، و لو كان للكتاب نسختان بيع الزائد.
و نقل ايضا استثناء أثاث البيت من بساط و فراش و آنية و نحو ذلك.
أقول: ان مقتضى الآية و الأخبار الكثيرة هو وجوب الحج على كل من استطاع، بمعنى: قدر على الإتيان به، و استثناء هذه الأشياء أو بعضها يحتاج الى دليل متى حصلت الاستطاعة بها. نعم قام الدليل العام على نفي الحرج في الدين (1) و عدم تحمل الضرر (2) و سهولة الحنيفية (3) و التوسعة في التكليف (4) فيجب بمقتضى ذلك الاقتصار من هذه الأشياء على ما يلزم من التكليف بصرفها و فقدها ذلك عينا أو قيمة.
(1) ارجع الى الحدائق ج 1 ص 151.
(2) الوسائل الباب 50 من الشفعة و الباب 12 من احياء الموات، و الحدائق ج 1 ص 153.
(3) الوسائل الباب 48 من مقدمات النكاح و آدابه، و الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 125 باب الباء، و المقاصد الحسنة للسخاوي ص 109 حرف الهمزة رقم 214 و تاريخ بغداد للخطيب ج 7 ص 209.
(4) ارجع الى الحدائق ج 1 ص 43، و الشهاب في الحكم و الآداب حرف الالف: «الناس في سعة ما لم يعلموا».