الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 484

[صفحة 96]

العادة به، و لا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق، و الطعام بخلاف ذلك. انتهى.


و هو- كما ترى- صريح في ان عدم وجوب حمل الماء له و لدوابه و كذا العلف إنما هو من حيث لزوم المشقة العظيمة. و هو كذلك، فإنه متى كان الطريق- مثلا- عشرين يوما أو شهرا أو نحو ذلك و الحال انه ليس فيها ماء فحمل الماء له و لدوابه في تلك المدة في غاية الإشكال كما هو ظاهر، و مثله علف الدواب.


و اما في المنتهى فإنه ذكر هذه المسألة في موضعين: أحدهما صريح في ما ذكره هنا، و ثانيهما ظاهر في ذلك، قال في الكتاب المذكور: الرابع- الزاد الذي تشترط القدرة عليه هو ما يحتاج اليه من مأكول و مشروب و كسوة، فإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله، و ان لم يجده كذلك لزمه حمله.


و اما الماء و علف البهائم فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب حملهما، و إلا وجب مع المكنة و مع عدمها يسقط الفرض. انتهى و هو- كما ترى- موافق لما استوجهه.


و قال في موضع آخر: قد بينا ان الزاد من شرط وجوب الحج، فإذا كانت سنة جدب لا يقدر فيها على الزاد في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها كبغداد و البصرة لم يجب الحج، و ان كان يقدر عليه في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها لم يعتبر وجوده في المراحل التي بين ذلك، لان الزاد من ما جرت العادة بحمله و هو ممكن و تقل الحاجة اليه. و اما الماء فان كان موجودا في المواضع التي جرت العادة بكونه فيها- كعبد (1) و علبية (2) و غيرهما- وجب


(1) في القاموس: العبد: عين ببلاد طي.

(2) في مراصد الاطلاع ج 2 ص 956: علبية بكسر اوله و سكون ثانيه على وزن فعلية: مويهة بالدآث. و كذا في القاموس: و الدآث- كما في مراصد الاطلاع ج 2 ص 503- موضع بتهامة. هذا. و ما ورد في الطبعة الاولى من الحدائق- و كذا في المنتهى- الظاهر انه تحريف من النساخ.

التالي الأصلية 96داخلي 96/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...