الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 110 من 484

[صفحة 110]

لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية. انتهى و الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد ان ذكر جواب العلامة عن الرواية استبعده، ثم قال: و العدول عن ظاهر الرواية الصحيحة لا يخلو من اشكال. انتهى.


أقول: لا يخفى ان الروايات قد اختلفت في جواز أخذ الوالد من مال ابنه بغير اذنه، و كذا وطء جاريته بغير اذنه، و هذه الرواية إنما خرجت ذلك المخرج الذي خرجت عليه روايات الجواز، و الكلام فيها يترتب على الكلام في تلك الروايات، و الأصحاب (رضوان الله عليهم) اقتصروا على الكلام في هذه الرواية استدلالا و جوابا، و التحقيق ان هذه الرواية لا خصوصية لها بالبحث عنها بل الواجب هو النظر في جملة روايات المسألة و الجمع بينها.


و ها انا انقل ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك و أبين ما ظهر لي من الوجه فيها:


فمنها-


ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج إليه الأب؟ قال:


يأكل منه. فاما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لرجل: أنت و مالك لأبيك. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ما أحب له ان يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج اليه من ما لا بد منه، ان الله (عز و جل) لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ».


و ما رواه الكليني عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «في


(1) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

(2) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

(3) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

التالي الأصلية 110داخلي 110/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...