الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 484
»»
[صفحة 124]
قال: هم أحق بميراثه، ان شاءوا أكلوا و ان شاءوا حجوا عنه».
و الحكم اتفاقي لا خلاف فيه.
و انما الخلاف في انه هل يشترط في الوجوب الرجوع الى كفاية من مال أو صناعة أو حرفة أم لا؟ ذهب الأكثر- و منهم المرتضى و ابن ابي عقيل و ابن الجنيد و ابن إدريس و جملة من المتأخرين- الى الثاني، و ذهب الشيخان إلى الأول و نسبه المرتضى (رضي الله عنه) الى كثير من أصحابنا، و به قال أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة، على ما نقله في المختلف، قال: و رواه أبو جعفر ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه.
و هو ظاهر شيخنا علي بن سليمان البحراني (قدس سره) في حاشيته على كتاب المختصر، حيث قال: مقتضى قوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (1) اشتراط الرجوع الى عمل أو ضيعة أو صناعة أو حرفة لمن ليس له سبيل في المعيشة غير ما ذكر عادة. الى ان قال: اما لو كان بيت مال يعطى منه، أو كان ممن تتيسر له الزكاة و العطايا عادة ممن لم يتحرج من ذلك، فلا يشترط في حقه. انتهى و ادعى ابن إدريس رجوع الشيخ عن القول المذكور في الاستبصار و الخلاف، و رده العلامة في المختلف، و نقل كلام الشيخ في الكتابين المذكورين.
و لا ريب ان ما ذكره الشيخ لا يتضمن الرجوع كما توهمه ابن إدريس.
و يدل على القول المشهور عموم قوله (عز و جل) مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (2) و هذا مستطيع.
و لو قيل: ان مقتضى عموم الآية أيضا حصول الاستطاعة بالزاد و الراحلة