الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 484

[صفحة 127]

يحج حجة الإسلام- لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق به الحج أو سلطان يمنعه- فليمت يهوديا أو نصرانيا».


و صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال الله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (2)؟ قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة. الحديث».


و صحيحة هشام بن الحكم (3) و فيها: «و من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد و راحلة».


و اما المريض مرضا لا يتضرر بالسفر فإنه كالصحيح في الوجوب عليه، و لو احتاج في سفره الى الدواء فهو كالزاد.


و كذا يسقط التكليف مع عدم الاستمساك على الراحلة كالمعضوب و مقطوع اليدين و الرجلين غالبا، لعين ما تقدم من الأدلة.


بقي الكلام في انه هل تجب الاستنابة متى حصلت الاستطاعة و عرض المانع من مرض و نحوه من الأعذار أم لا؟ قولان، أولهما للشيخ و ابي الصلاح و ابن البراج و ابن الجنيد و غيرهم، و الثاني لابن إدريس، و اختاره العلامة في المختلف.


و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة روايات:


منها-


صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «ان كان موسرا


(1) الوسائل الباب 6 من وجوب الحج و شرائطه.

(2) سورة آل عمران الآية 97.

(3) الوسائل الباب 8 من وجوب الحج و شرائطه.

(4) الوسائل الباب 24 من وجوب الحج و شرائطه.

التالي الأصلية 127داخلي 127/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...