الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 130 من 484

[صفحة 130]

الغير المرجو الزوال، و اما ما كان مرجو الزوال فقالوا فيه بالاستحباب.


قال في المدارك: و إنما تجب الاستنابة مع اليأس من البرء، فلو رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا- قاله في المنتهى- تمسكا بمقتضى الأصل السالم من معارضة الأخبار المتقدمة، إذ المتبادر منها تعلق الوجوب بمن حصل له اليأس من زوال المانع. و التفاتا إلى انه لو وجبت الاستنابة مع المرض مطلقا لم يتحقق اعتبار التمكن من المسير في حق أحد من المكلفين. إلا ان يقال: ان اعتبار ذلك إنما هو في الوجوب البدني خاصة. انتهى.


أقول: لا يخفى ان إطلاق أكثر الأخبار المتقدمة ظاهر في مطلق المرض مأيوسا من برئه أم لا، فان


قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي-: «ان كان موسرا حال بينه و بين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه».


- شامل لما هو أعم من ما ذكروه، و مثلها رواية علي بن أبي حمزة، و أظهر منها


صحيحة محمد بن مسلم من قوله (عليه السلام): «لو ان رجلا أراد الحج فعرض له مرض. الحديث».


نعم الأخبار المتضمنة للشيخ الكبير ظاهرة في ما ذكروه، إلا انها لا دلالة فيها على الاختصاص بما ادعوه. و خصوص السؤال لا يخصص الجواب.


و بذلك يظهر لك ما في قوله في المدارك من ان المتبادر من الاخبار المذكورة تعلق الوجوب بمن حصل له اليأس من زوال المانع، فادعى لذلك سلامة الأصل من المعارض. و فيه ما عرفت، فإن الأخبار التي أشرنا إليها ظاهرة في العموم فيجب الخروج عن ما ادعوه من الأصل بها. على انه لا مانع من العمل بهذه الاخبار على إطلاقها مع وجوب الإعادة مع البرء، كما صرحوا به بالنسبة الى غير المرجو الزوال.


التالي الأصلية 130داخلي 130/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...