الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 191 من 484

[صفحة 191]

بقي الكلام في ما نقله هنا عن التذكرة، فإنه و ان كان كذلك إلا انه لا يخلو من نوع مدافعة لما قدمه في التذكرة في صدر المسألة، حيث قال: مسألة:


و في وجوب الاستئجار من البلد الذي وجب على الميت الحج فيه- اما من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه- قولان: أحدهما هذا، و به قال الحسن البصري و إسحاق و مالك في النذر (1) و الثاني انه يجب من أقرب الأماكن إلى مكة و هو الميقات، و به قال الشافعي (2) و هو الأقوى عندي. ثم استدل بنحو ما قدمنا نقله عنهم، و نقل رواية حريز و رواية علي بن رئاب بالتقريب الذي قدمنا نقله عنهم في ذيلها. الى ان قال: احتج الآخرون بأن الحج وجب على الميت من بلده فوجب ان ينوب عنه منه، لان القضاء يكون على وفق الأداء كقضاء الصلاة و الصيام. ثم قال: و نحن نمنع الوجوب من البلد و إنما ثبت اتفاقا، و لهذا لو اتفق له اليسار في الميقات لم يجب عليه الرجوع الى بلده لإنشاء الإحرام منه، فدل على ان قطع المسافة ليس مرادا للشارع. ثم قال: تذنيبات:


لو كان له موطنان قال الموجبون للاستنابة من بلده: يستناب من أقربهما، فإن وجب عليه الحج بخراسان و مات ببغداد، أو وجب عليه ببغداد فمات بخراسان قال احمد يحج عنه من حيث وجب عليه لا من حيث موته (3) و يحتمل ان يحج عنه من أقرب المكانين، لانه لو كان حيا في أقرب المكانين لم يجب عليه من أبعد منه، فكذا نائبه. انتهى.


أقول: لا يخفى ان ظاهر كلامه في صدر المسألة ان الخلاف في المسألة على قولين، أحدهما وجوب الاستئجار من البلد الذي وجب على الميت الحج فيه


(1) نسبه في المغني ج 3 ص 243.

(2) نسبه في المغني ج 3 ص 243.

(3) نسبه في المغني ج 3 ص 243.

التالي الأصلية 191داخلي 191/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...