الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 208 من 484

[صفحة 208]

الإسلام فمن الأصل و حج النذر فمن الثلث.


و اما بالنسبة إلى الواجب البدني محضا مثل الصوم و الصلاة فإن المستفاد من النصوص انها بعد الموت تتعلق بالولي، كما


في صحيحة حفص بن البختري (1):


«في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام؟ قال: يقضي عنه اولى الناس بميراثه».


و في مرسلة حماد (2): «اولى الناس به».


و في مرسلة ابن ابي عمير عن الصادق (عليه السلام) (3): «في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام؟ قال: يقضيه اولى الناس به».


و اما انه لو لم يكن له ولي و اوصى الميت بقضائه عنه، فهل تكون مخرجة من الثلث- كما عليه الأصحاب بناء على القاعدة المتقدمة- أو من الأصل؟


لم أقف فيه على نص يدل على شيء من الأمرين، و شيخنا الشهيد الثاني في ما تقدم من كلامه انما علله بما عرفت.


و يمكن ان يستدل على ما ذكره الأصحاب من ان مخرج قضاء حجة النذر من الأصل بما ذكرناه، و حاصله ان الحج- إسلاميا أو نذرا- واجب مالي و ان كان مشوبا بالبدن، و كل ما كان واجبا ماليا فمخرجه من الأصل، فيكون مخرج الحج من الأصل. اما الصغرى فلان الحج و ان كان عبارة عن المناسك المخصوصة لكن الإتيان به متوقف على المال و ان تفاوت قلة و كثرة باعتبار مراتب البعد و القرب، و لهذا انه متى مات بعد استقراره انتقل الحكم الى ماله إجماعا نصا و فتوى، فوجب القضاء عنه من ماله و اما الكبرى فللنصوص المتقدمة الدالة على ان كل ما كان دينا فمخرجه من الأصل (4) و هي مسلمة عند الخصم.


(1) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

(2) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

(3) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات عن كتاب غياث سلطان الورى.

(4) ص 207 و أورد ما يدل على ذلك في الوسائل في الباب 28 من الوصايا.

التالي الأصلية 208داخلي 208/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...