الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 484

[صفحة 224]

و لا ينافي ذلك


ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي عبيدة الحذاء عن ابي جعفر (عليه السلام) (1): «أنه سئل عن رجل نذر ان يمشى إلى مكة حافيا؟ فقال:


رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) خرج حاجا فنظر الى امرأة تمشي بين الإبل فقال: من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تمشي إلى مكة حافية. فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب، فان الله غني عن مشيها و حفائها. قال: فركبت».


فإنها محمولة على عدم جواز نذر الحفاء مضافا الى المشي، لما فيه من المشقة الظاهرة. و لا يلزم من ذلك عدم انعقاد نذر المشي.


و قال العلامة في القواعد: لو نذر الحج ماشيا و قلنا المشي أفضل انعقد الوصف و إلا فلا.


و قال ولده في الإيضاح: إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا و هل يلزم القيد مع القدرة؟ فيه قولان مبنيان على ان المشي أفضل من الركوب أو الركوب أفضل من المشي.


قال في المدارك بعد نقل ذلك عنهما: و هذا غير سديد، فان المنذور و هو الحج على هذا الوجه لا ريب في رجحانه و ان كان غيره أرجح منه، و ذلك كاف في انعقاد نذره، إذ لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من جميع ما عداه.


و هو جيد.


ثم قال في المدارك: و اختلف الأصحاب في مبدأ المشي و منتهاه، و الذي يقتضيه الوقوف مع المعنى المستفاد من اللفظ وجوبه من حين الشروع في أفعال الحج و انتهاؤه بآخر أفعاله و هي رمي الجمار، لان «ماشيا» وقع حالا


(1) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج و شرائطه. و اللفظ هكذا: «سألت أبا جعفر (عليه السلام).» و في التهذيب ج 5 ص 13 و 14: «سألت أبا عبد الله».

التالي الأصلية 224داخلي 224/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...