الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 484

[صفحة 225]

من فاعل «أحج» فيكون وصفا له و انما يصدق حقيقة بتلبسه به.


أقول: ما ذكره جيد لو لم يرد في الأخبار التعبير عن نذر المشي إلا بهذا اللفظ مع انه ليس كذلك، و هذه العبارة إنما وقعت في كلام الأصحاب و قليل من الأخبار.


و المفهوم من الاخبار الكثيرة ان المشي المنذور انما هو من البلد الى البيت فمن ذلك صحيحة ابي عبيدة المتقدمة و قول السائل فيها:


«سئل عن رجل نذر ان يمشي إلى مكة حافيا. الى آخر الخبر».


و منها-


صحيحة رفاعة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله (تعالى) حافيا؟ قال: فليمش فإذا تعب فليركب».


و صحيحة


محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحج راكبا».


الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة المشتملة على هذه العبارة، و هي ان


(1) التهذيب ج 5 ص 403 و الفروع ج 2 ص 373، و في الوسائل الباب 34 من وجوب الحج و شرائطه رقم (1) عن الأول، و الباب 8 من كتاب النذر و العهد عن الثاني، إلا ان الوارد فيه عن رفاعة و حفص. و اللفظ في المتن يوافق لفظ الفروع.

(2) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر و العهد، مضمرا كما في فروع الكافي ج 2 ص 373، إلا انه في التهذيب ج 8 ص 304: «عن الكليني عن أحدهما ع» كما في المتن، و كذا في الوافي باب (سائر النذور من أبواب النذور و الايمان) من الجزء السابع. و لفظ «لله» ليس في الوسائل و لا في الفروع و لا في التهذيب. نعم في الاستبصار ج 4 ص 50 موجود.

التالي الأصلية 225داخلي 225/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...