الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 484

[صفحة 236]

معينا بتلك السنة سقط الفرض من أصله أو الصفة بخصوصها و وجب الحج راكبا على القولين. و الاخبار الواردة في المسألة غير منافية لذلك، لان ظاهر أكثرها و صريح بعضها هو ان العذر انما تجدد في الطريق، و بعضها و ان كان مطلقا يجب حمله على المقيد منها. إلا ان ظاهر القائلين بهذا القول ما هو أعم من ما ذكرنا حيث جعلوه مقابلا للقولين الآخرين.


المسألة الخامسة [هل يخرج حج النذر من الأصل أو من الثلث؟]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم)- في ان من مات و عليه حجة الإسلام و اخرى منذورة قد استقرتا في ذمته، بعد الاتفاق على ان مخرج حجة الإسلام من أصل التركة- في ان مخرج حجة النذر هل هو من الأصل أيضا أو من الثلث؟ قولان، أولهما لابن إدريس و عليه أكثر المتأخرين و الثاني للشيخ في النهاية و المبسوط و التهذيب، و نقله في المختلف عن ابن الجنيد قال: و رواه الصدوق في كتابه (1).


أقول: بل الظاهر انه قائل بذلك، فإنه لم يقتصر على مجرد نقل الرواية بل قال أولا: باب الرجل (2) يموت و عليه حجة الإسلام و حجة في نذر عليه. ثم قال: روى الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسي.


و ساق الرواية (3) و هو ظاهر في الفتوى بمضمون الرواية. و ظاهر قوله: «و حجة في نذر عليه» ان الحجة الثانية منشأ سببها النذر، أعم من ان يكون نذر أن يحج بنفسه أو يحج غيره، و انه لا فرق بين الأمرين في وجوب القضاء من الثلث كما في الرواية.


(1) الفقيه ج 2 ص 263.

(2) في الفقيه هكذا: «باب من يموت.».

(3) الوسائل الباب 29 من وجوب الحج و شرائطه، و قد تقدمت ص 210.

التالي الأصلية 236داخلي 236/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...