الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 264 من 484

[صفحة 264]

بإطلاقه لما لو كان الاستئجار واقعا على الحج مع الطريق أو الحج خاصة ثم ان كلامهم هنا مبني على ان الطريق مقدمة للحج و المقدمة خارجة عن ذي المقدمة، و ان الأجرة انما توزع على اجزاء العمل المستأجر عليه دون مقدماته التي يتوقف عليها.


و للمناقشة فيه مجال، فلم لا يجوز- باعتبار التوقف عليها و انه لا يمكن الإتيان بالفعل إلا بها- ان يجعل لها قسط من الأجرة؟ فنفيه يحتاج الى دليل، و مقتضى الاستئجار على عمل من الأعمال أن تكون الأجرة في مقابلة ما يأتي به المكلف من الأمور و الأفعال التي بها يحصل ذلك الشيء المستأجر عليه- دخلت في حقيقة ذلك اللفظ أو لم تدخل- إذا كان لا يمكن إلا بها.


و من ما يعضد ذلك دخول الطريق ذهابا و إيابا في الاستطاعة و انه لا يجب عليه الحج حتى يكون له ما يقوم بمؤنته ذهابا و إيابا زيادة على أفعال الحج، و ان كان الواجب عليه انما هو الحج الذي هو عبارة عن المناسك المخصوصة، إلا انه لما كان هذا الفعل لا يمكن الوصول اليه إلا بقطع هذه المسافة اعتبر ذلك في الاستطاعة و جعل لها جزء من المال بإزائها، فمجرد كونها مقدمة لا يمنع من ان يجعل لها جزء من الأجرة بحيث انه مع الموت يوزع عليها و على الحج. و الله العالم.


تنبيه [حكم الأجرة في صد الأجير عن الحج]


قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو صد الأجير استعيد من الأجرة ما قابل المتخلف ذاهبا و آئبا، و ربما ظهر من بعض العبارات كعبارة الشرائع انه لو كان الصد بعد الإحرام و دخول الحرم فإن الأجير يستحق جميع الأجرة كما في الموت، إلا ان السيد السند في المدارك و قبله جده في المسالك صرحا بعدم قائل بذلك.


التالي الأصلية 264داخلي 264/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...