الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 285 من 484
»»
[صفحة 285]
الإجارة و تسترد الأجرة.
و استدل العلامة في المنتهى بان من اتى بالحج الفاسد فقد أوقع الحج على غير وجهه المأذون فيه، لأنه انما اذن له في حج صحيح فاتى بفاسد فيقع عن الفاعل، كما لو اذن له في شراء عين بصفة فاشتراها بغير تلك الصفة فإن الشراء يقع له دون الآمر، و إذا ثبت انه ينقلب اليه فنقول: انه قد أفسد حجا وقع منه فلزمه قضاؤه عن نفسه و كان عليه الحج عن المستأجر بعد حجة القضاء، لأنها تجب على الفور. انتهى. و ضعفه أظهر من ان يحتاج الى بيان.
و اختار المحقق في المعتبر و العلامة في المختلف اجزاء القضاء عن المستأجر، لأنها قضاء عن الحجة الفاسدة، و القضاء كما يجزئ الحاج عن نفسه فكذا عن من حج عن غيره. و لأن إتمام الفاسدة إذا كان عقوبة تكون الثانية هي الفرض فلا مقتضى لوجوب حج آخر.
و قال في الدروس: و لو جامع قبل الوقوف أعاد الحج و أجزأ عنهما، سواء كانت الإجارة معينة أو مطلقة على الأقوى. و هو ظاهر في موافقة هذا القول و هو الأقوى.
و يدل عليه من الاخبار
ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة؟ قال: هي للأول تامة و على هذا ما اجترح».
و عن إسحاق بن عمار (2) في خبر تقدم صدره (3) قال: قال: «قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزئ عن الأول؟ قال:
(1) التهذيب ج 5 ص 461، و في الوسائل الباب 15 من النيابة في الحج.