الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 299 من 484

[صفحة 299]

و ما رواه أيضا في الكتاب المذكور (1) بسند آخر عن محمد بن الحسين «انه قال لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك. فقال:


هات. فقلت: سعد بن سعد اوصى: حجوا عني. مبهما و لم يسم شيئا، و لا ندري كيف ذلك؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال».


و رواه أيضا في موضع آخر (2) بسند غير الأولين عن محمد بن الحسن بن ابي خالد قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اوصى ان يحج عنه (مبهما)؟


فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء».


و هذه الاخبار متفقة في انه يحج عنه من ثلثه، و هو المشار اليه بماله في الخبرين الأولين، لأن الميت ليس له من ماله إلا الثلث.


و الظاهر من قول السائل: «مبهما» يعني: انه لم يعين المرات. فكأن ارادة التكرار معلومة عند الوصي و انما استشكل في المقدار.


قال في المدارك- بعد ان ذكر وجوب الحج عنه الى ان يستوفى الثلث إذا علم منه ارادة التكرار، ثم أيده بالرواية الثالثة- ما صورته: و لا يخفى ان ذلك انما يتم إذا علم منه ارادة التكرار على هذا الوجه و إلا اكتفى بالمرتين، لتحقق التكرار بذلك، كما يكتفى بالمرة مع الإطلاق.


أقول: لا يبعد ان يقال: ان الظاهر من إطلاق هذه الاخبار انه بمجرد هذا القول المحتمل لأن يراد منه حجة واحدة أو اثنتان أو عشر أو نحو ذلك يجب الحج عنه حتى يفنى ثلثه. و لان يقين البراءة من تنفيذ الوصية لا يحصل إلا بذلك


(1) ج 5 ص 408، و في الوسائل الباب 4 من النيابة في الحج. و ارجع الى الاستدراكات.

(2) ج 5 ص 408، و ج 9 ص 226، و في الوسائل الباب 4 من النيابة في الحج.

التالي الأصلية 299داخلي 299/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...