الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 305 من 484

[صفحة 305]

من الثلث، و ان لم يعين أخرجت أجرة المثل من أصل المال. و هو ظاهر في كون المخرج في هذه الصورة هو اجرة المثل لا أقل اجرة يوجد من يحج بها.


و على هذا فإنما يرجع الى الثلث في ما زاد على اجرة المثل لا ما زاد عن الأقل كما ذكروه.


و ما ذكروه من التخصيص بهذا الأقل لم يوردوا عليه دليلا و لم يذكروا له وجها، و كأنهم لحظوا في ذلك رعاية جانب الوارث، مع ان المستفاد من الأخبار التي قدمناها في الوصية بالحج هو البناء على سعة المال من البلد فنازلا الى الميقات، و هو لا يلائم هذا التقييد بل انما ينطبق على اجرة المثل كما لا يخفى.


على انهم قد صرحوا بأنه إذا اوصى ان يحج عنه و لم يعين الأجرة انصرف ذلك الى أجرة المثل و تخرج من الأصل. و الفرق بين المسألتين غير واضح.


ثم قال


الرابعة- الصورة بحالها و الحج مندوب


، و الكلام فيه كما سبق من احتساب الأجرة كلها من الثلث. فلو امتنع الموصى له من القبول سقطت الوصية، إلا إذا علم تعلق غرض الموصى بالحج مطلقا كما بيناه.


الخامسة- ان يعين الأجرة خاصة و الحج واجب


، فان كانت مساوية لاجرة المثل صرفها الوارث الى من شاء ممن يقوم بالحج، و كذا ان نقصت، و ان كان أزيد كان ما يساوي أجرة المثل من الأصل و الزائد من الثلث.


السادسة- الصورة بحالها و الحج مندوب


، و حكمها معلوم من ما سبق من احتساب الأجرة كلها من الثلث إلا مع الإجازة.


السابعة- ان لا يعين الأجير و لا الأجرة و الحج واجب


، فالحج عنه من أصل المال بأقل ما يجد من يحج به عنه.


أقول: قد عرفت ما في ذلك من الاشكال، و مقتضى إطلاق كلام التذكرة الذي قدمناه هو اجرة المثل.


التالي الأصلية 305داخلي 305/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...