الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 310 من 484
»»
[صفحة 310]
فعلها مباشرة و لا يجوز له ان يستنيب غيره، لأن الإجارة وقعت على فعله بنفسه.
و لو قال: على ان تحج عني بنفسك. كان تأكيدا، لأن إضافة الفعل إليه في الصورة الأولى تكفي في ذلك. فلو استأجر النائب غيره لم تنعقد الأجرة. و اما التي في الذمة بأن يستأجره ليحصل له حجة فيقول: استأجرتك لتحصل لي حجة و يكون قصده تحصيل النيابة مطلقا، سواء كانت الحجة الصادرة عنه من الأجير أو من غيره، فان هذا صحيح و يجوز للأجير ان يستنيب فيها، لأنه كالمأذون له في فعل ما استؤجر فيه لغيره، و كان كما لو صرح له بالاستنابة.
أقول: و ينبغي ان يحمل على هذا القسم الثاني
ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «قلت له: ما تقول في رجل يعطى الحجة فيدفعها الى غيره؟ قال: لا بأس».
و ما رواه في موضع آخر (2) عن عيثم ابن عيسى.
و بعض الأصحاب حمله على الاذن لفهمه منه الحمل على الصورة الاولى و الأظهر ما ذكرناه. و الله العالم.
(1) التهذيب ج 5 ص 417، و في الوسائل الباب 14 من النيابة في الحج.
و المروي عنه هو الرضا (عليه السلام) و اللفظ هكذا: «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجل.».
(2) التهذيب ج 1 ص 579 الطبع القديم، و في الطبع الحديث ج 5 ص 462 عن «عثمان بن عيسى» ايضا كما هو احدى النسختين في الطبع القديم.