الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 315 من 484
»»
[صفحة 315]
و كيف كان فالكلام هنا يقع في مطلبين:
المطلب الأول في حج التمتع
و صورته: ان يحرم من الميقات بالعمرة التمتع بها ثم يدخل مكة فيطوف بالبيت سبعا و يصلي ركعتين بالمقام ثم يسعى بين الصفا و المروة سبعا و يقصر، و متى فعل ذلك أحل، ثم ينشئ إحراما آخر للحج من مكة يوم التروية على الأفضل و إلا فبقدر ما يعلم انه يدرك الموقف بعرفات، ثم يأتي عرفات فيقف بها الى غروب الشمس ثم يفيض الى المشعر و يبيت ليلة العاشر به و يقف به بعد طلوع الفجر ثم يفيض إلى منى فيحلق بها يوم النحر و يذبح هديه و يأكل منه و يرمي جمرة العقبة، ثم يأتي مكة في يومه لطواف الحج و صلاة ركعتيه و السعي بين الصفا و المروة و طواف النساء، ثم يعود إلى منى ليرمي بها ما تخلف من الجمار و ان شاء اقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر، و مثله يوم الثاني عشر، ثم ينفر بعد الزوال، و ان أقام إلى النفر الثاني جاز.
و تفاصيل هذه المسائل كما هو حقها يأتي- ان شاء الله تعالى- عند ذكرها مفصلة.
[كيفية حج النبي ص]
و ان أحببت الوقوف على صورة حج النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في ذلك العام الذي نزل فيه حج التمتع فهو ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار-
و رواه في الكافي عنه ايضا- عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم انزل الله (تعالى) عليه وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (2) فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى
(1) التهذيب ج 5 ص 454، و الكافي ج 4 ص 245، و في الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.