الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 316 من 484
»»
[صفحة 316]
أصواتهم بأن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الاعراب فاجتمعوا لحج رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)، و انما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به فيتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) في أربع بقين من ذي القعدة فلما انتهى الى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى اتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر و عزم بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الأول فصف الناس له سماطين، قلبي بالحج مفردا و ساق الهدي ستا و ستين أو أربعا و ستين حتى انتهى الى مكة في سلخ اربع من ذي الحجة، فطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم عاد الى الحجر فاستلمه و قد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ (1) فابدأوا بما بدأ الله (تعالى) به. و ان المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون فانزل الله (عز و جل) إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا (2) ثم اتى الصفا فصعد عليه و استقبل الركن اليماني فحمد الله و اثنى عليه و دعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ثم انحدر و عاد الى الصفا فوقف عليها ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه، فلما فرغ من سعيه و هو على المروة اقبل على الناس بوجهه فحمد الله (تعالى) و اثنى عليه ثم قال: ان هذا جبرئيل- و أومأ بيده الى خلفه- يأمرني أن آمر من لم يسق هديا ان يحل و لو استقبلت من امري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم و لكني سقت الهدي و لا ينبغي لسائق الهدي ان يحل حتى يبلغ الهدي محله. قال: فقال له رجل من