الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 361 من 484

[صفحة 361]

و اما الثاني و هو التجديد مع الجهل و النسيان


فلصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات، ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك. فقد تم إحرامه».


و نقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط و الخلاف انه أجزأه إحرامه و صح حجه، و لا دم عليه، سواء أحرم من الحل أو الحرم.


و لو اتفق التجديد بناء على المشهور من الميقات أو المرور على الميقات بعد التجديد في غيره، فهل يسقط عنه دم المتعة أم لا؟ قولان مبنيان على ان دم المتعة نسك كغيره من أفعال الحج فلا يسقط، و هو المشهور بين الأصحاب، أو جبران لما فات في إحرام الحج من وقوعه من غير الميقات حيث انه انما يقع من مكة، فجعل هذا الدم جبرانا لذلك. و هو قول بعض العامة (2) و اليه ذهب الشيخ في المبسوط. و على هذا فيسقط الدم هنا لو أحرم من الميقات أو مر عليه محرما.


قال شيخنا الشهيد في الدروس: و لو تعذر إحرامه من مكة بحجة أحرم من حيث يمكن و لو من عرفة ان لم يتعمد و إلا بطل حجه، و لا يسقط عنه دم التمتع و لو أحرم من ميقات المتعة. و في المبسوط: إذا أحرم المتمتع من مكة و مضى الى الميقات و منه الى عرفات صح و اعتد بالإحرام من الميقات، و لا يلزمه دم. و عنى به دم التمتع. و هو يشعر بأنه لو أنشأ الإحرام من الميقات لا دم


(1) الوسائل الباب 14 و 20 من المواقيت.

(2) المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 201، و نسبه في بدائع الصنائع ج 2 ص 173 الى الشافعي.

التالي الأصلية 361داخلي 361/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...