الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 375 من 484
»»
[صفحة 375]
بالسياق. ثم لو سلمنا دلالتها على ما ادعى أو فرض وجود دليل ظاهر على ذلك لكان سبيله الحمل على التقية، لما عرفت من عبارة التذكرة ان ذلك مذهب العامة بأسرهم (1).
و قال المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى بعد ذكر الخبر ما صورته: قلت:
كذا صورة متن الحديث في نسخ التهذيب التي رأيناها، و لا يظهر لقوله: «يقرن بين الصفا و المروة» معنى، و لعله اشارة على سبيل التهكم الى ما يراه أهل الخلاف من الجمع في القران بين الحج و العمرة (2) و ان ذلك بمثابة الجمع بين الصفا و المروة في الامتناع، و انما ينعقد له من النسك مثل نسك المفرد، و صيرورته قرانا انما هو بسياق الهدى. و على هذا ينبغي ان ينزل قوله أخيرا: «أيما رجل قرن بين الحج و العمرة فلا يصلح إلا ان يسوق الهدي» يعنى: من أراد القران لم يتحصل له معناه إلا بسياق الهدي، و لا ينعقد له بنية الجمع إلا مثل نسك المفرد، لامتناع اجتماع النسكين، و هو قاصد الى التلبس بالحج أولا كالمفرد فيتم له و يلغو ما سواه.
و بهذا التقريب ينبغي النظر الى الحديث في الاحتجاج لما صار اليه بعض قدمائنا من تفسير القران بنحو ما ذكره العامة. و للشيخ و غيره في تأويله- باعتبار منافاته للأخبار الكثيرة الواردة من طرق الأصحاب بتفسير القران- كلام غير سديد. انتهى.
و اما ما ذكره في المختلف- في الجواب عن أول دليلي ابن ابي عقيل، من ان الحديث من طريق الجمهور- ففيه ان الحديث موجود من طرقنا (3) كما سيأتي ان شاء الله (تعالى) في موضعه، إلا انه لا دلالة فيه على ما ذكره ابن ابي عقيل بوجه
(1) المغني ج 3 ص 276 و 284، و بدائع الصنائع ج 2 ص 167 و المهذب ج 1 ص 200، و بداية المجتهد ج 1 ص 308.
(2) المغني ج 3 ص 276 و 284، و بدائع الصنائع ج 2 ص 167 و المهذب ج 1 ص 200، و بداية المجتهد ج 1 ص 308.