الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 379 من 484
»»
[صفحة 379]
و صحيحة حفص بن البختري عن ابى الحسن (عليه السلام) (1): «في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى؟ فقال: هما سواء أخر ذلك أو قدمه يعني: المتمتع».
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى؟ فقال: لا بأس».
قال في المدارك بعد طعنه في رواية أبي بصير بضعف السند: و أجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حال الضرورة. و هو بعيد، مع انه لا ضرورة إلى ارتكابه لانتفاء ما يصلح للمعارضة. و المتجه جواز التقديم مطلقا ان لم ينعقد الإجماع القطعي على خلافه. انتهى.
و هو حسن جيد على أصوله و قواعده، إلا انه ربما خالف ذلك و خرج عنه في مواضع أخر، لما أوضحناه في شرحنا على الكتاب من عدم وقوفه (قدس سره) على قاعدة له في هذه الأبواب.
و كيف كان فكلامه هذا لا يرد على الشيخ و أمثاله ممن لا يرى العمل على هذا الاصطلاح، كما أوضحناه في غير موضع، لأن الصحة و الضعف عندهم ليست باعتبار الأسانيد و انما هي باعتبار متون الاخبار.
على ان المستفاد من جملة من الاخبار اختصاص ذلك بالمضطر و أصحاب الأعذار (3) فتحمل هذه الاخبار عليها، كما اتفقت عليه كلمة الأصحاب.
(1) الوسائل الباب 64 من الطواف.
(2) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج.
(3) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج، و الباب 64 من الطواف.