الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 380 من 484
»»
[صفحة 380]
و قال المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى- بعد نقل صحيحة علي بن يقطين- ما صورته: قلت: ذكر الشيخ ان هذا الحديث ورد رخصة للشيخ الكبير و المرأة التي تخاف الحيض. و حاول بذلك الجمع بينه و بين عدة اخبار تضمن بعضها عدم الاعتداد بما يقع من الطواف قبل إتيان منى، و في جملة منها نفى البأس عن التقديم و الاذن فيه للشيخ و من في معناه (1) و طرقها غير نقية، و لولا مصير جمهور الأصحاب إلى منع التقديم مع الاختيار و اقتضاء الاحتياط للدين تركه لكان الوجه في الجمع- ان احتيج اليه- حمل ما تضمن المنع على التقية، لما يحكى من إطباق العامة عليه، و كثرة الأخبار الواردة بالإذن مطلقا. انتهى.
و هو جيد. إلا ان ما ذكره من إطباق العامة على المنع و ان أوهمه ظاهر كلام المعتبر، حيث انه أسند المنع من التقديم اختيارا الى اتفاق العلماء المؤذن باتفاق علماء الخاصة و العامة، كما هو المعهود منه في الكتاب المذكور، إلا ان العلامة في التذكرة أسند المنع اختيارا و الجواز اضطرارا الى ابن عباس و عطاء و مالك و إسحاق و احمد، ثم نقل عن الشافعي أخيرا الجواز مطلقا (2).
و كيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال، و الاحتياط فيها لازم على كل حال، و هو في جانب القول الذي عليه الأصحاب.
و في جواز الطواف المندوب للمتمتع قبل الخروج إلى منى قولان أشهرهما المنع،
لحسنة الحلبي (3) قال: «سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام يطوف بالبيت؟
(1) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج، و الباب 64 من الطواف.
(2) المغني ج 3 ص 405.
(3) الكافي ج 4 ص 455، و في التهذيب ج 5 ص 169، و في الوسائل الباب 83 من الطواف. و اللفظ هكذا: «يأتي المسجد الحرام و قد أزمع بالحج.».