الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 406 من 484

[صفحة 406]

البحث الخامس [النوع الواجب على المكي إذا بعد عن أهله]


- لو بعد المكي عن اهله و حج حج الإسلام على ميقات أحرم منه وجوبا و الكلام هنا في موضعين: الأول- في وجوب الإحرام عليه من الميقات، و هذا من ما لا خلاف فيه و لا إشكال، لأنه لا يجوز لقاصد مكة مجاوزة الميقات إلا محرما عدا ما استثني، و قد صار هذا ميقاتا له باعتبار مروره عليه للأخبار الكثيرة:


و منها-


صحيحة صفوان بن يحيى عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) (1) «انه كتب اليه ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) وقت المواقيت لأهلها و لمن اتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علة، فلا يجاوز الميقات إلا من علة».


الثاني- في النوع الذي يحرم به، فالمشهور انه يجوز له التمتع، ذهب اليه الشيخ في جملة من كتبه و المحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهى و التذكرة، و غيرهم و نقل عن الحسن بن ابي عقيل عدم جواز التمتع له، لانه لا متعة لأهل مكة لقول الله عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ (2) و الاخبار المتقدمة الصريحة في انه ليس لأهل مكة متعة (3) و العلامة في المختلف اقتصر على نقل القولين و لم يرجح شيئا منهما في البين.


احتج الشيخ و من تبعه


بما رواه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين (4) قالا: «سألنا أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل من أهل مكة خرج الى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت


(1) الوسائل الباب 15 من المواقيت.

(2) سورة البقرة، الآية 195.

(3) ص 322 الى 324.

(4) الوسائل الباب 7 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 406داخلي 406/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...