الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 422 من 484

[صفحة 422]

مخرج التمثيل- فهو صريح في رد القول بالاكتفاء بأدنى الحل، فإنه جعل ميقات التمتع في الصورة المذكورة هو أحد المواقيت البعيدة المعينة لأهل الآفاق، و ادنى الحل انما هو ميقات مفرد الحج و العمرة المفردة.


و يمكن حمل الخبر المذكور على وجه لا ينافي ما اخترناه من ميقات أهل بلاد ذلك المتمتع، بان يقال: ان الغرض من سوق هذا الكلام انما هو بيان الفرق بين ميقات المجاور المريد لحج الافراد و المجاور المريد لحج التمتع، فكأنه قيل: ان المجاور متى قصد الحج افرادا فميقاته الجعرانة و إذا قصد التمتع فالمواقيت الآفاقية. و هو و ان تضمن نوع إطلاق في الميقات- من حيث ان سوق الكلام ليس لبيان ميقات التمتع و انما هو لغرض آخر كما ذكرنا- غير مضر، فيجب تقييد إطلاقه بما قدمنا من الاخبار.


ثم ان في إيراد الصدوق (قدس سره) هذا الخبر في كتابه (1) دلالة على ان مذهبه موافق لما اخترناه من القول المشهور و المؤيد المنصور، بناء على قاعدته المقررة في صدر كتابه من ان كل ما يرويه في كتابه فهو من ما يفتي به و يعتقد صحته.


لا يقال: ان الخبر قد دل على انه يتجاوز عسفان، و ليس ثمة ميقات من المواقيت المنصوصة.


لأنا نقول: قد ذكرنا آنفا ان هذا الكلام انما خرج مخرج التمثيل في ان المتمتع يخرج الى المواقيت البعيدة دون ادنى الحل، بخلاف المفرد فإنه يخرج إلى أدنى الحل خاصة، و ليس الغرض من الكلام بيان ميقات التمتع، و حاصل الكلام انه يخرج الى ما زاد على هذه المسافة.


و بما قررنا يظهر ان هذا الخبر من أوضح الاخبار في رد هذا القول


(1) ج 2 ص 274.

التالي الأصلية 422داخلي 422/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...