الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 445 / داخلي 445 من 484

[صفحة 445]

و ما رواه في الكافي في الصحيح الى ابي بكر الحضرمي (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): اني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه و عليه ثيابه. و هم لا يعلمون، و قد رخص رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة».


و روى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن معاوية (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ان معي والدتي و هي وجعة؟ قال: قل لها فلتحرم من آخر الوقت، فان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و سلم) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل المغرب الجحفة. قال: فأحرمت من الجحفة».


قال: و الظاهر ان المراد بآخر الوقت يعني: الوقت الآخر، فيكون من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، كاخلاق ثياب، أو بمعنى الوقت الأخير.


و ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام، يعني:


الإحرام من الشجرة، فأرادوا ان يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها.


فقال: لا- و هو مغضب- من دخل المدينة فليس له ان يحرم إلا من المدينة».


أقول: قوله (عليه السلام): «إلا من المدينة» أي من ميقات أهل المدينة، كقوله عز و جل «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ» (4).


و بهذه الأخبار أخذ الأصحاب و قيدوا بها الأخبار الأولة، و هي و ان


(1) الوسائل الباب 6 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 6 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 8 من المواقيت.

(4) سورة يوسف، الآية 82.

التالي الأصلية 445داخلي 445/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...