الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 52 من 484

[صفحة 52]

إذا سافرتم فاتخذوا سفرة و تنوقوا فيها».


أقول: السفرة لغة: طعام المسافر كما ذكره في القاموس، و منه سميت السفرة، و المراد بالتنوق المبالغة في تجويده و حسنه.


و روى في الفقيه (1) قال: «كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا سافر إلى مكة إلى الحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز و السكر و السويق المحمص و المحلى».


و المحمص يعني المشوي على النار، و المحلى الذي يجعل فيه الحلو.


و روى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): ما من نفقة أحب الى الله (عز و جل) من نفقة قصد، و يبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة».


و رواه في كتاب المحاسن مثله (3).


قال بعض المحدثين: لعل المراد بالإسراف الزيادة في التوسع لا ما يوجب إتلافا


و روى مرسلا (4) قال: «قال الصادق (عليه السلام) في حديث: ان من المروة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك».


نعم روى كراهة ذلك في سفر زيارة الحسين (عليه السلام):


فروى في الفقيه (5) قال: «قال الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه: تأتون قبر ابي عبد الله (عليه السلام)؟ فقال له نعم. قال تتخذون لذلك سفرة؟ قال نعم. قال اما لو أتيتم قبور آبائكم و أمهاتكم لم تفعلوا ذلك. قال قلت فأي شيء نأكل؟ قال الخبز باللبن».


قال (6) و في خبر آخر: «قال الصادق (عليه السلام): بلغني ان قوما إذا زاروا


(1) الوسائل الباب 42 من آداب السفر.

(2) الوسائل الباب 35 من آداب السفر.

(3) الوسائل الباب 35 من آداب السفر.

(4) الوسائل الباب 42 من آداب السفر.

(5) ج 2 ص 184 و في الوسائل الباب 77 من المزار.

(6) الوسائل الباب 41 من آداب السفر.

التالي الأصلية 52داخلي 52/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...