الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 484
»»
[صفحة 60]
(عليه السلام) (1) قال: «و لو ان غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الإسلام».
و ما رواه في الكافي و الفقيه عن شهاب (2) قال: «سألته عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت».
بقي الكلام هنا في مسائل:
الاولى- لو دخل الصبي أو المجنون في الحج تطوعا ثم كمل في أثناء الحج
فان كان في أثناء الوقوف بالمشعر (3) أتم تطوعا و لم يجزئه عن حجة الإسلام قولا واحدا كما نقله في التذكرة.
قالوا: لأن الأصل عدم اجزاء المندوب عن الواجب. و فيه ما فيه. بل لعدم الدليل على ذلك، و الأصل بقاؤه تحت عهدة التكليف متى حصلت الاستطاعة حتى يقوم الدليل على الاسقاط.
و ان كان قبل الوقوف بالمشعر فالمشهور انه يدرك الحج بذلك و يجزئه عن حجة الإسلام، و ذكره الشيخ و أكثر الأصحاب، و نقل فيه العلامة في التذكرة الإجماع.
و استدل عليه بالروايات الآتية في العبد الدالة على اجزاء حجه إذا أدرك المشعر معتقا (4).
و استدل عليه أيضا في المنتهى- بعد التردد- بأنه زمان يصح إنشاء الحج فيه
(1) الوسائل الباب 13 من وجوب الحج و شرائطه.
(2) الوسائل الباب 12 من وجوب الحج و شرائطه. و لم نجده في الفقيه.
(3) في النسخة الخطية هكذا: «فان كان بعد الوقوف بالمشعر أتم تطوعا.».