الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 484
»»
[صفحة 74]
حمله على ادراك ثواب حجة الإسلام ما دام مملوكا.
و اليه يشير
قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان الأولى: «أجزأه إذا مات قبل ان يعتق».
اي أجزأه عن حجة الإسلام، بمعنى انه يكتب له ثواب حجة الإسلام. و مثله في صحيحته الثانية.
و أصرح من ذلك في هذا المعنى
ما رواه في الفقيه عن ابان بن الحكم (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر، و العبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق».
و تنقيح الكلام في هذا المقام يتوقف على رسم مسائل:
(الاولى) [لو أدرك العبد المشعر معتقا أجزأه عن حجة الإسلام]
- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه لو أدرك العبد الموقفين أو الثاني منهما معتقا أجزأه عن حجة الإسلام، حكاه العلامة في المنتهى.
و عليه تدل الاخبار، و منها
ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): مملوك أعتق يوم عرفة؟ قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج».
و عن شهاب في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له؟ قال: يجزئ عن العبد حجة الإسلام، و يكتب لسيده أجران:
ثواب العتق و ثواب الحج».
و روايته الأخرى عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) «في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له أ يجزئ عن العبد حجة الإسلام؟ قال: نعم».