الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 484
»»
[صفحة 82]
أقول: و على هذه المقالة اتفقت كلمتهم (رضوان الله عليهم) كما سمعته من كلام العلامة، و مقتضى ذلك- كما صرحوا به- انه لا يجزئ الحج ماشيا مع الإمكان لو لم يملك الراحلة و عندي فيه اشكال، حيث ان الآية قد دلت على ان شرط الوجوب الاستطاعة، و الاستطاعة لغة و عرفا القدرة، و تخصيصها بالزاد و الراحلة يحتاج الى دليل واضح.
و الروايات في المسألة متصادمة تحتاج الى الجمع على وجه يزول به الاختلاف بينها:
فمن ما يدل على ما ذكره الأصحاب من تفسير الاستطاعة بالزاد و الراحلة صحيحة الخثعمي المتقدمة.
و ما رواه في الكافي بسنده عن السكوني عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«سأله رجل من أهل القدر فقال: يا ابن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أخبرني عن قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (2) أ ليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة و ليس استطاعة البدن. الحديث».
و ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون (3) قال: «و حج البيت فريضة على من استطاع اليه سبيلا، و السبيل الزاد و الراحلة مع الصحة».
و ما رواه في كتاب التوحيد في الصحيح أو الحسن على المشهور عن هشام ابن الحكم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) في قول الله (عز و جل):