الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 484
»»
[صفحة 99]
ثم انه لا يخفى ان في حكم الزاد و الراحلة ما يحتاج اليه من الخدم واحدا أو أكثر، و ما يحتاج اليه من الفراش و أوعية الماء من القرب و غيرها، و نحو ذلك.
الثامنة [تحقق الاستطاعة بالبذل]
- ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) الإجماع على انه لو بذل له باذل الزاد و الراحلة و نفقة له و لعياله وجب عليه الحج و كان بذلك مستطيعا.
و تدل عليه جملة من الاخبار المتقدمة في صدر البحث مثل صحيحة محمد بن مسلم و حسنة الحلبي أو صحيحته (1).
و موثقة أبي بصير أو صحيحته (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
من عرض عليه الحج و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج».
و صحيحة معاوية بن عمار (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزئ ذلك عنه من حجة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامة».
و بهذا الاسناد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) في حديث قال: «و ان كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر».
و روى شيخنا المفيد في المقنعة مرسلا (5) قال: «قال (عليه السلام): من عرضت عليه نفقة الحج فاستحى فهو ممن ترك الحج مستطيعا اليه السبيل».
و روى البرقي في المحاسن في الصحيح عن ابي بصير (6) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحى؟ فقال:
من عرض عليه الحج فاستحى و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج».