الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 104

[صفحة 104]

مذهب الصدوق في هذه المسألة هو ما ذهب اليه المرتضى.


إذا عرفت هذا فاعلم ان الروايات هنا قد اختلفت في وجوب الحج من قابل و عدمه في الصورة المذكورة.


فمن ما يدل على العدم ما تقدم في صحيحة ذريح و صحيحتي محمد بن مسلم و رفاعة المتقدمتين و غيرهما ايضا.


و من ما يدل على الوجوب قوله


في تتمة صحيحة البزنطي المتقدمة (1) «قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج؟ قال: لا بد أن يحج من قابل».


و ما رواه الشيخ في التهذيب (2) في الصحيح عن ابي بصير- و هو المرادي بقرينة عبد الله بن مسكان عنه- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترط في الحج: ان حلني حيث حبستني. أ عليه الحج من قابل؟


قال: نعم».


و في تتمة رواية أبي الصباح الكناني المتقدمة بعد ذكر ما قدمنا نقله منها (3) «فقلت له: فعليه الحج من قابل؟ قال: نعم».


و قال صفوان (4):


قد روى هذه الرواية عدة من أصحابنا كلهم يقول: ان عليه الحج من قابل.


و الشيخ قد جمع بين هذه الاخبار الوجوب على حجة الإسلام و اخبار العدم على الحج المستحب. و هو جيد.


و ثانيها- ان فائدته جواز التحلل عند الإحصار من غير تربص الى ان يبلغ الهدي محله، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل. و هو ظاهر


(1) الوسائل الباب 8 من الإحصار و الصد.

(2) ج 5 ص 80 و 81، و الوسائل الباب 24 من الإحرام، و الباب 8 من الإحصار و الصد.

(3) الوسائل الباب 24 من الإحرام.

(4) الوسائل الباب 24 من الإحرام.

التالي صفحة 104 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...